المحقق البحراني
442
الحدائق الناضرة
أو بعد ذلك ولم يعزل عنها لم يحل له بيع الولد ، لأنه قد غذاه وإنما بنطفته ، وينبغي أن يجعل له من ماله بعد وفاته قسطا ويعوله في حياته ، ولا ينسب إليه بالبنوة . وقال أبو الصلاح : أنه لا يحل حتى تمضي له أربعة أشهر دون الفرج ، وفيه يشترط عزل الماء ، واجتنابها حتى تضع أحوط ، وإذا وطأ لم يحل له بيع ولدها ، ولا الاعتراف به ولدا ولكن يجعل له قسطا من ماله ، لأنه غذاه بنطفته ، واقتصر سلار على الأربعة أشهر أيضا . وقال ابن إدريس : ومتى اشترى جارية حاملا كره له وطؤها في القبل ، دون أن يكون ذلك محضورا على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وهو الذي يقتضيه أصول المذهب سواه مضى لها أربعة أشهر ، أو أقل منها ، وشيخنا رجع في مسائل خلافه عما ذكره في نهايته ، فقال : مسألة إذا اشترى أمة حاملا كره له وطؤها قبل أن تمضي لها أربعة أشهر ، فإذا مضى لها ذلك لم يكره له وطؤها حتى تضع ، وقال الشافعي وغيره لا يجوز لها وطؤها في الفرج ، دليلنا اجماع الفرقة ، والأصل الإباحة ، وعدم المانع ، ثم قال ابن إدريس : دليلنا نحن على صحة ما اخترناه قوله تعالى ( 1 ) " أو ما ملكت أيمانكم " فأباحنا تعالى وطء ما ملكت أيماننا بمجرد الملكية ، والآية عامة ، فمن خصصها يحتاج إلى دليل ، والأصل الإباحة ، ولا مانع من ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ، أو اجماع . أقول وبما ذكره الشيخ في الخلاف من القول بالكراهة صرح في كتابي الأخبار أيضا وقال في المختلف : والمعتمد أن نقول إن كان الوطؤ عن زنا كره له وطؤها قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام من غير تحريم " وإن كان حلالا أو بشبهة حرم وطؤها حتى تضع ، وذهب المحقق في الشرايع إلى تحريم وطئها قبلا قبل أن يمضي لحملها أربعة أشهر وعشرة أيام ، والكراهة بعده ، ورجحه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، وهو مذهب العلامة في الإرشاد .